طهرت لحنها أكف قدا … سات ففاض القيثار بالإيمان
أنبياء الفنون إشراقة الله … بأرض السراب والبهتان
نبضة الطهر في حنايا وجود … دنسته غرائز الإنسان
يا بني الترب. . . إن روحنا من الخل … د تجلى بشعره النتوراني
لاح في جدبكم ربيع قلوب … وسرى بينكم بشير أمان
شاعراً ينبض الخيال بكفي … هـ كنبض القلوب في الأبدان
ساخراً يقهر الحياة بروح … سخرت من صلالة الطغيان
خالقاً للجمال في كل آن … عابداً للجمال في كل آن
ملهما يعبد الحقيقة في الكو … ن ويطوي متاهة الأزمان
كلما شاقه فراق ربيع … سبق العمر للربيع الثاني
يا له شاعراً يحدثه الفج … ر حديث المتيم والولهان
وحفيف الأنسام قبل عطفي … هـ ففاضت نسائم الوجدان!
وطيوف الوجود أوحت إليه … كل سر جرى وراء العيان
إنه الشعر كالغواني جمالا … هل رأيت القصيد مثل الغواني
كل بيت حسناء أبدعها الله … بحسن يسمو على الإحسان
فتن كالسنا الأغر محلاة … بإشراقة من الألوان
يدفق الشعر من براعم نحواها … ويفتر عن معان حسان
ما تراها كأن خفق صداها … همسات التحنان للتحنان
تملك الروح آسرات وتشتق … طريق الإلهام للفنان
دفقات من المشاعر تنساب خيالا منغم الأوزان
سلست منطقا وراقت رويا … واستوت صورة وصدق بيان
إن ألفاظها تشف عن المع … نى كما شفت القلوب الحواني
فهي روح من روحه قد تسامت … عن قيود الإيهام والإدجان
وضحت كالندى وقد قبل الزه … ر بفجر معطر نديان
يا ضمير الوجود ما أنا إلا … شاعر هائم وراء المعاني