رسالة الشعر
هوى الملك الباغي
للأستاذ محمود البشبيشي
بعزم (نجيب) أدراك الحق طالبه … وروع صرح البغي وانهار جانبه
وأشرق وجه الشعب بعد عبوسه … وولى زمان قد تمادت غياهبه
يسائلني صحبي وقد بهرتهمو … من الجيش نفاثاته وعجائبه
لمن موكب كالرمح يمضي مسددا … تحوم المعالي حوله وتواكبه
لمن قامة كالسيف يسطع عزمها … تسير إلى الجبار صبحا تحاسبه
أذاك (نجيب) منقذ الشعب قد بدا … تحف به أنصاره وكتائبه
فقلت، وقلبي دائم الخفق باسمه: … أجل هو تحدوه العلا وتصاحبه
أجل هو سيف الله يمضي مظفرا … إلى الملك الباغي، وتلك مواكبه
إلى ملك لم يرع للحق جانباً … فقد شغلته نفسه ورغائبه
إلى ملك قد أثقلته ذنوبه … وذاعت على موج الأثير غرائبه
وعاث بآمال البلاد وأهلها … كما عاث في الكرم المباح ثعالبه
وقد عزه ما قد أعد وما درى … بأن عيون الشعب يقضى تراقبه
فلم يغن عنه - والجيوش محيطة … به ماله أو قصره ومساربه
أيحسب أن البطش يعصم تاجه … وكيف؟ وجبار السماء محاسبه!
لقد طوقته الغاشيات فلم يجد … أخا يفتديه أو صديقا يعاتبه
وما الجيش إلا نقمة الله أطبقت … عليه فما تنجيه منها مهاربه
وكيف يرجى رحمة الله ظالم … ويطمع في لطف الإله محاربه؟
فلا الجو ينجيه وقد زمجرت به … من الجيش نفاثاته وضواربه
ولا البحر ينجي والبوارج رصد … ولا البر منج والأسود طوالبه
كذلك بأس الله إن حاق بامرئ … (ولو ملكا) ضلت عليه مذاهبه
هو الجيش لله القوي حفاظه … وللوطن المحبوب تنضي قواضبه
لقد ظل دهرا يهتف الشعب باسمه … ويزجى من الألقاب ما هو طالبه