ألف جزء من (الرسالة) دنيا … جمعت طيباً فطابت وطابا
حملت مشعل الحضارة والبعث وجازت على الزمان الصعابا
ورقت بالفطير يعوزه الزق … إلى أن غدا من الخلد قابا
كم سما ناشئ إليها بدنيا … هـ فكانت نبراسه والشهابا
وانضوى في سجلها كل فكر … عبقري فكان تبراً مذابا
أطلعت هذه (الشموس) ولولا … ها لكان الضباب يعلو الضبابا
أعصر الانحطاط لم تك إلا … غفوات لم تلق صوتا مجابا
لم تكن فيهم (الرسالة) حتى … يتبارى إبداعهم وثابا
هي أم الكتاب قد حضنتهم … من طفولاتهم ليغدو شبابا
وشباب في نضجهم ككهول … لم يخب رأيها ولا الجد خابا
ثم كان الصباح. . وانبثق النو … ر إذا بالوجود يلقي النقابا
فتراه تكشف اليوم عن نو … ر سطيع يشعشع الأدبا
لا تلمني إذا غضبت لقومي … شيعة الصدق أن نكون غضابا
نحمل القلب طيباً ولنا الرأ … ي سديدا فما طغى أو حابي
خلق بعضه صنيع عصامي … وبعض من (النبي) اكتسابا
كل عصر له (أبو عبادة) إلا … عصر جهل يرى البلاغة عابا
ويح قومي!. . أما يخافون يوما … يفقدون الآداب والأنسابا
فيقول الإنسان عاشوا سواما … يقول التاريخ فيهم سبابا
غصة ملء صدرنا وأنين … لو يذيب الأحجار كان أذابا
لا تقل: تلك ضجعة الموت فينا … قدرة الفكر تبدع الإنقلابا؟
زهير ميرزا