رسالة الشعر
الوجود السجين
للأستاذ محمد فوزي العنتيل
في ضباب الأحزان. . واللهب القائم ينشق بين قصف الرعد. .
وبكاء الحنين. . بالأدمع الخرساء. . في وحدتي، سجنت وجودي:
نغماً تائهاً. . يحن إلى الحب. . إلى عالم قصي. . بعيد. .!
وبروحي من العواصف ليل. . … أبدي الظلام. . جهم النشيد
ولهيب الأشواق يجتاح صمتي … بجنين. . معذب. . عربيد. .
والفراغ المخيف يأكل أيامي. . وينداح في ضباب شرودي
للهيب المجنون. . بين ضلوعي … والدموع الحمراء تحرق خدي
وسجون الظلام. . حولي بحار … عصفت في هديرها المستبد
وشراعي الرهيف. . في لجة الشك غريق في موجها الممتد
ولحوني مخضبات. . وقلبي … نعم ظامئ، يعذب سهدي
وصباحي يطل من أفقه الدامي. . غريبا في ليله المربد
وأنا طائر شقي الأغاريد. . حزين الرؤى. . أرفرف وحدي
كلما قلت: قد كسرت قيودي … أبدلتني الأيام قيدا. . بقيد. .
أنت يا من أشرقت في ظلماتي … وزرعت الأنوار في حقل أمسي
وبعطر الصباح نضرت روحي … وتفجرت في مباهج عرسي
ثم ألهبت بالجمال شعوري … وتجليت في ارتعاشات نفسي
وسكبت الحنين في مزهري الحالم، فاهتز في خفوت. . وهمس:
قد دعاني روح السماء. . فأطلقت، جناحي. . وعانق النور هجسي
فلماذا تركتني. . لليالي. .؟ … ولماذا تحطم اليوم كاسي.؟. .!
فحرام على الذي يهب الحب. . أن يحرق القلوب بنوره. .
والذي يسكب العبير لتشقى … شفة لزهر من لهيب عطوره. .
هذه الوردة الحيية أغفت … في حنين الربيع بين طيوره