Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 1008, halaman 16

  1. ٢٠ = ١٩٥٢ م [٩٦٦ - ١٠١٧]
  2. العدد ١٠٠٨
  3. مع البائسين

وحرمانه، فوجدته يتمتع بسلاسة اللفظ ووضوح المعنى، وصدق العاطفة، وكان يصور شجونه كما ترتسم في نفسه، دون أن تتعمق به الفكرة أو يطير بجناحه الخيال، وإنما يقتصر على الوصف الصادق، لشعوره المتألم، وإحساسه الملتاع، كأن يقول:

أفي غرفتي يا رب أم أنا في لحدي … ألا شد ما ألقى من الزمن الوغد

فأهدأ أنفاسي تكاد تهدها … وأيسر لمسي في بنايتها يردي

تراني بها كل الأثاث، فمعطفي … فراش لنومي، أو وقاء من البرد

أرى النمل يخشى الناس إلا بأرضها … فأرجله أمضى من الصارم الهندي

تحملت فيها صبر أيوب في الضنى … وذقت هزال الجوع أكثر من غاندي

أو يقول:

أرى الحوادث آسادا مقذفة … على دون الورى تعدو وتقتتل

فكم تصوح عودي بعد نضرته … وكم خبا في دياجي عمري الأمل

كأن حظي رحيق الدهر يشربها … بكراً معتقة، فالدهر بي ثمل

إذا تطلبت عيشي مت من كمد … وإن تطلبت حيني يبعد الأجل

جوعان، يا محنة أربت على جلدي … كأن ليلي بيوم البعث متصل

أو يقول:

أذله الدهر لا مال ولا سكن … حتى تزيد على أنفاسه المحن

إذا سعى فجميع الأرض قبلته … وإن أقام فلا أهل ولا وطن

مهاجر بين أقطار الأسى أبداً … كأنه بيد الأرزاء مرتهن

كأنه حكمة المجنون يرسلها … بغير وعي، فلا تصغي أذن

هذه بعض النفثات الحارة التي نفس بها الشاعر عن صدره، وهي قريبة من نفثات إمام العبد التي نشرنا بعضها بالرسالة. والشاعران كما يلاحظ القارئ متماثلان في الغرض والمعنى والصناعة، ولكن بيئة إمام الشعرية لم تكن تسمح بالابتكار والتنوع، كما سمحت بيئة الديب، فقد وجد من شعراء عصره ونقاده، عمالقة موهين ذهبوا بالشعر مذاهب مختلفة، وفتحوا لها آفاق شاسعة رحيبة. وطبيعي أن يتأثر بما يقرأ ويسمع، لذلك نجده يجنح إلى الشعر التحليلي في قصائده التي نشرها بالمقتطف، كما يميل إلى الشعر

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 1008، ص 16 (SanadKitab #29674, hlm. urut 64328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.