ديوان مجد الإسلام
نظم الشاعر المرحوم أحمد محرم وتعليق الأستاذ إبراهيم عبد
اللطيف نعيم
تابع غزوة بدر
نصح الرجال فردهم عن نصحه … نشوان يملأه الغرور فيطفح
رب اسقه بيد (النبي) منية … بعذابك الأوفى تشاب وتجدح
إيه (أبا جهل) نصرت بفارس … يلقي المنية منه أغلب شيح
أراده (حمزة) عند حوض (محمد) … فانظر أتقدم أم تحيد وتكفح
رام الورود، فما انثنى حتى ارتوى … من حوض مهجته المنايا القمح
جد البلاء، وهب إعصار الردى … يرمي بأبطال الوغى ويطوح
نظر (النبي) فضج يدعو ربه … لاهم نصرك، إننا لك نكدح
تلك العصابة، ما لدينك غيرها … إن شد عاد أو أغار مجلح
لولا تقيم بناءه وتحوطه … لعفا عفا كما تعفو الطلول وتمصح
لا هم إن تهلك، فما لك عابد … يغدو على الغراء، أو يتروح
جاشت حميته، وقام خليله … دون العريش يذود عنه وينضح
وتغولت صدر القتال فأقبلا … والأرض من حوليهما تترجح
في غمرة ضمن الحفاظ لقاحها … فالحرب تسدح بالكماة وتردح
استبق نفسك يا (أبا بكر) وقف … أن ضج في دمك الزكي مصيح
أعرض عن ابنك إن موتك للذي … حمل الحياة إلى الشعوب لمترح
صلى عليه الله حين يقولها … والحرب تعصف والفوارس تكلح
الله، لا ولد أحب ولا أب … منه، فأين المنتآى والمترح؟
أفما رأيت (أبا عبيدة) ثائراً … وأبوه في يده يتل ويسطح؟
بطل تخطر، أم تخطر مصعب … صلب القرا ضخم السنام مكبح
أرأيت إذ هزم (النبي) جموعهم … فكأنما هزم البغاث المضرح