Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 1013, halaman 23

  1. ٢٠ = ١٩٥٢ م [٩٦٦ - ١٠١٧]
  2. العدد ١٠١٣
  3. عن سير الخالدين

عن سير الخالدين

حياة المازني

للأستاذ محمد محمود حمدان

(قل بين الصبيان من اتفق له ما اتفق لي من التجارب).

(المازني)

عهد الطفولة

لم يعش المازني طفولته، أو هو جاهزاً مسرعاً، بأسرع مما يجوزها الأطفال في مثل سنه. وكأنما كانت طفولته، في قصرها واقتضابها، أشبه بالحلم الجميل بددته صحوة مفاجئة وروعه نذير غير منتظر. فقد كبرت عليه الحياة بأحزانها وآلامها، وحملته في ذلك العمر الغض تبعاتها التي تؤخرها عن غيره عادة إلى ما بعد مرحلة الشبيبة والنضج.

قضى أبوه وهو بعد طفل التاسعة. فأرادت أمه أن تكون عليه معتمدها بعد أبيه - وكان اكبر ابنيها وإن لم يكن أكبر اخوته - وصارت تعامله كأنه رب الأسرة وسيد البيت، وأخذت توطنه على احترام النفس واحتمال العبء ومواجهة الحياة. وقد وسعها ذلك فقد كانت رزاناً حصيفة عاقلة، (صارمة الجد، حادة قاطعة كالسيف، غالبة كالقدر) أو كما أوجز هو وصفها حي قالا عنها أنها كانت (رجلاً). ووسع الفتى الناشئ يوم ذاك أن يفهم عن أمه. . ويوم سمعها تقول له في شيء من الصرامة المغتصبة يخالطها فرط الحنو:

(اسمع يا إبراهيم! إنك لم تجاوز العاشرة، ولكني احب لك أن تعد نفسك من الآن، رجلنا. . فتسلك سلوك الرجال لا الأطفال).

في ذلك اليوم، أو في تلك اللحظة منه، قطع الطفولة كلها وثباً.

كان مولد المازني بالقاهرة (١٨٩٠) في أحد الأحياء الوطنية التي ظلت، إلى عهد قريب، محتفظة بطابعها القديم. وفي القاهرة درج المازني ثم شب ثم جاوز الشباب إلى الرجولة فالكهولة. ولعل هذا سر تعصبه لها وإيثاره إياها. ولقد عدها بلدته وإن لم تكن بلده آبائه وأجداده كانوا يستوطنون بلدة (كوم مازن) من أعمال تلا بمديرية المنوفية.

ويذكر المازني أن ولادته كانت في دار لزوج عمته، وإن كانت مشاعاً لمن شاء أن يتخذها

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 1013، ص 23 (SanadKitab #29674, hlm. urut 64620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.