من شعر الوطني
بين عهدين
للأستاذ محمد عثمان الصمدي
صار هزل الأمور في مصر جداً … رب هيئ لها سداداً ورشدا
لم تزل تعرك النوائب حتى … جعل الله للنوائب حدا
قيض الله للظلوم رجالاً … صدقوا مصر أن في مصر جندا
يا لها لحظة تذبذبت الأقدار … فيها بالقوم نحسا وسعدا
لم تكن غير جولة إثر أخرى … جد فيها النضال أخذا وردا
ثم أجلت عن خلعه خلع نير … لم يجد حاملوه من ذاك بدا
لا تظنوا به الظنون وقولوا … : ظالم مهدوا لها فاستبدا
كم أراد الخنا إليهم فألفى … كل شيء كما أراد معدا
وكم استلهموا فنون هواه … حسبه عنده ودينا يؤدى
طالما قربوا القرابين زلفى … منه واستنفدوا التسابيح حمدا
ما يبالون حين يدنون منه … نضب النيل أو جرى النيل شهدا
ليت قوما مصوا الدماء عناهم … أن يصح الجريح عرقا وجلدا
شد ما استنزفوا الدماء وأبقوا … بعدها في الفؤاد جرحا ممدا
أهدروا قوة البلاد فأرضوا … سيدين المحتل والمستبدا
ليس يعيهم من الشعب إلا … أن يسوسوه سادة وعبدى
جعلوه صفين يرقب كل … بأخيه ريب الزمان الاشدا
بئس ما اذكوا العداوة فيه … بين صفيه والخصم الالدا
ويمينا لم يؤثروا الحكم إلا … ليفيدوا جاها ومالا ومجدا
واسألوا الشعب كم أباحوا حماه … واستخفوا به عوقا وجحدا
سلبوه قوام كل حياة … كيف يحيا وما عن الخبز معدى
ولعمري ما أعوز الخبز شعباً … وهو يرجو التحرير إلا وأكدى
أي ولاة الأمور فيما بلونا … كم وأدتم من النوابغ وأدا