وغدا ينال الشعب كل حقوقه … فيعيش متسع الرجاء هماما
في ظل دستور البلاد وعونها … في الرأي، إن جرت الأمور جساما
إيه بجيب! وأنت ملء قلوبنا … حبا، وملء نفوسنا إعظاما
هذى تحية شاعر متحرر … لم يمتدح في شعره الأصناما
أكرمت شعري أن يكون مطية … للضالمين، وإن غدوا حكاما
وجعلت نفسي فوق أهواء الآلي … ملئوا البلاد مظالما وظلاما
حكموا بغير الشرع في البلد الذي … جعل الشرع دينه الإسلاما!
هل كان هذا الحكم إلا موئلا … للمجرمين؟ ألم يكن إجراما؟
كم شاعر شهد الحقائق جهرة … ثم التوي عن وجهها وتعامى!
حسبي إذا ما رمت شعرا صادقا … أن أبتغي من مثلك الإلهاما
أنا إن مدحتك لا أزيدك رفعة … إني بمدحك في الورى أتسامى
وإذا وصفتك جل وصفك عن مدى … قلمي، فوصفك يعجز الأقلاما
يكفيك صنعك رفعة ونباهة … كالشمس يكفي ضوءها إعلاما
متواضع. تجد التواضع حلية … جم الحياء ترى الحياء وساما
متحصن بالله تحسن آيه … فهما، وتتقن دينه أحكاما
أخلاقك النور المصفى رقة … لكن عزائمك اللهيب ضراما
وإذا نطقت ففي لسانك عفة … لا تعرف الإيذاء والإيلاما
وإذا أتيت الأمر كنت وراءه … عزما، وكنت أمامه إقداما
وأراك في ليل الحوادث كوكبا … وأراك في غمراتها ضرغاما
ولقد تكون الغصن أخضر يانعا … ولقد تكون الصارم الصمصاما
يا قائد الجيش المظفر كن له … في كل أمر قدوة وإماما
هو عز مصر ومجدها وملاذها … في الروع، إن رام العدو مراما
فأعد له أيامه، وانهض به … حتى تخر له الحصون ركاما
واسلم لمصر، وإنها أم العلا … والمجد. . . مذ كان الزمان غلاما
إبراهيم محمد نجا