سطور من دم
للأستاذ زهير مرزا
أي جرح يضوع عطرا وندا … فالثرى مشرق الأديم مندى
والوجود المفجوع هلل تكبيرا ونادى الأمجاد وفدا فوفدا
والأهازيج عمت الأفق إلا … شهقات. . لم تقو أخذا وردا
شرقت بالدم الذكي تلوي … أفعوانا على الثرى يتبدى
خضب الأرض يكتب اليوم فيها … أسطرا لن تبيد طمسا وفقدا
كل ما لم يخط بالدم تمحو … هـ الليالي مهما تطاول عهدا
سائلوا السفح عن فتى يعربي … كان ملء الزمان قلبا وقدا
يمم الأمس ساحة المجد شبلا … وطوى بلقعا وحزنا ونجدا
في حناياه حفنة من شعور … لم تطق أن ترى السود عبدا
فاستعدت من (الشهادة) إيما … نا. . ومن حقها المهدد أبدا
فزعت للجهاد سكرى كما يفزع لله مؤمن ثاب رشدا
ورأت فيه مدفنا هو أجدى … من حياة جبينها يتندى
والذي أشرب الشهامة طفلا … ليس يرضى بأن يعفر خدا. .
أزفت ساعة النضال. . وماج الجحفل البحر بالبطولات يجدي
وتوالى على النفوس صراع … أكبر الدهر ما رأى ويتبدى
مثلما عزت النفوس تراها … تدفع الموت بالمناكب صدا
وتداريه، حيلة، وهي منه … قاب قوسين. . والخديعة أجدى
وارتمى الشبل في الغمار وقد جر … د سيفا يضيء وجها وزندا
وانثنى. . بين ناظريه بقايا … بقع من دماء عز تصدى
وتراءى مبعثر الجهد جباراً يكاد القرضاب يضرب فردا
فإذا أن يمنة من تردي … ما لها يسرة فشتت حشدا
ضاع منه صوابه حين دوت … زأرة الليث خر إذ ما تردى
وتلوي يجمع اليوم أحشا … ء لميضى أشد ما كان حقدا