وبالعمار زاهرة … خصت بذكر حسن
أبناؤها رجال … لم يثنهم محال
وجندهم صنديد … وقلبه حديد
وخصمه طريد … بل مدرج في كفن
وقال يدعو إلى افتداء الوطن بالنفس والمال
وعزيز الموطن نخدمه … برضا في النفس نحكمه
مال المصري كذا دمه … مبذول في شرف الوطن
تفديه العين بناظرها … والنفس بخير ذخائرها
تهدي في نيل نظائرها … بشرا العليا أعلى ثمن
وقال يصف الجيش المصري ويشيد بمفاخره.
ننظم جندنا نظما … عجيبا يعجز ألفهما
بأسد ترعب الخصما … فمن يقوي يناظلنا؟
رجال مالها عدد … كما نظامها العدد
حلاها الدرع والزرد … سنان الرمح عاملنا
وهل لخيولنا شبه … كرائم ما بها شبه
إليها الكل منتبه … وهل تخفى أصائلنا
لنا في الجيش فرسان … لهم عند اللقا شان
وفي الهيجاء عنوان … تهيم به صواهلنا
فها الميدان و (الشقرا) … سقت أذن العدا وقرا
كأنا نرسل الصقرا … فمن يبغي يراسلنا
مدافعنا القضا فيها … وحكم الحتف في فيها
وأهونها وجافيها … تجود به معاملنا
لنا في المدن تحصين … وتنظيم وتحسين
وتأييد وتمكين … منيعات معاقلنا
وهذه الأبيات لمن خير ما قيل في وصف الجيش المصري. ولا شك أن رفاعة قد استلهم