شعر مختار
بلا أمل!
يا. . . أنت
لقد عجب الناس من صمتي الذي طال، وظنوا بي الظنون!
وما صمت، ولكنني كتمت. . .
واليوم أبوح! الشاعر الحائر!
للأستاذ إبراهيم محمد نجا
تغنى بها قلبي، وغنت رسائلي … وإن كنت أهواها على غير طائل!
عرفت هواها حين صرت مقيداً … بأخرى، لها شأن كشأن العقائل
ولو علقتها النفس، وهي طليقة … لما قام فيما بيننا أي حائل
كذلك حظي. . . حرقة وتشوق … إلى كل ممنوع على كل سائل!
ولو كان قلبي لا يضل مع المنى … لطابت حياتي، واطمأنت بلابلي
ولكنه يمضي إلى غير غاية … وراء الأماني سادراً غير حافل
كأني به في لجة البحر زورقاً … يسير ولا يدري إلى أي ساحل
تعلقت يا قلبي بحب مضيع … كما علقت طير الربا بالحبائل
نصيبك منه الوجد والسهد والجوى … ولهفة زهر ثاكل النبع ذابل
وحظك منه غيرة مستبدة … لها في دمي غلي كغلي المراجل
كأن سهاماً أطلقتها يد الأسى … فمرت فقرت كلها في مقاتلي
نصيبك منه أن ترى الحسن زاهياً … وترحل عنه، والأسى غير راحل
وأن ترد الينبوع كالطير ظامناً … وترجع مقهور المنى غير ناهل
ولست على ما كان منك بلائم … ولست على ما كان منها بعاذل
فإن الهوى معنى سني مقدس … تسامى، فلا تلقى له من مماثل
وإن الهوى سر خفي محير … فلا يدعى علماً به غير جاهل
وإن الهوى ما ضمه قلب عاشق … وليس الهوى ما ضمه قول قائل