وجعنا من العطار الى الخيام فذكرت في الطريق قول حافظ الشيرازي. . . .
(يتبع) عبد الوهاب عزام
البعث
بقلم فريد عين شوكه
إلى مهد الرسالة في عامها الثالث
تحية عيد الوكن وعيد الميلاد
سَلَاماً فِتْةَ الوطنِ المفَدى … وأَشْبال الفراعِنَةِ القُدامي
دَعَتْ مصرُ العزيرةُ فالتففتمْ … جُنوداً حَوْلَ رايتها قِياما
وأشعَلتُم بها رُوحاً فَتياً … يُكشفُ عن جَوَانبها الظلاما
وكان بقلبها جرح تَنزى … وأرهق جسمها المُضْي سقاما
فَمسته أناُلكم فأغْفى … وكاد اليومً يلتئمُ الْتِئاما
ألستمْ خَيرَ مَنْ يحنُو عليها … إذا ما الروع لج بها احتداما؟
شَبابَ النيل مصرُ إليك تشكو … بَنِينَ تفننوُا فيها اجْنِرَاما
فكانوا الجُند للباغي عليها … وفي أيدي الدخيل بها حُساما
يُمزق شَملها بدَداً ويُوهي … حَنايَا جسمها الواهي كُلَاما
وكم في مِصْرَ من أبناءِ سُوءٍ … أضاعُوها وما حَفَروا الذماما
فكالُوها عَذَاباً واضطهادا … وسامُوها سِباَباً واتهاما
وعاثُوا في نواحيها فساداً … احبتْ دونه الموتَ الزواما
وعَبوا كل موردها اخْتِلاساً … وما عَرَفَتْ نفوسُهمُ احتشاما
أولئك شرُّ من وَلَدَتْه مصرٌ … فجازاها عُقُوقاً وانتقاما
أولئك داؤهِا يَفْرِى حَشَاها … وَيُرْهق صدْرَها نُوَباً جِساَما
مُصاَبُ النيلِ أبناءٌ رَعاهم … ليغْدُوا في كِنَنَتِه سِهاما
فكانو مِعْوَلَ العاَدِي عليه … وباتوا فيه حرباً لا سلاما
سليل النيل وَيْحَكَ كيف تَغْفوٌ … وَقَدْ نَخَر الفساَدُ بك العظاما
أترضي أن تَذَل بأرضِ مصرٍ … ويصبحَ عُودُك النادي حطاما