من كل غانية يل … ح بوجهها القمر المنير
تختال في مرح الشبا … ب فيخجل الغصن النضير
تسعي فتعقدها روا … دفها وينهضها الحضور
سكرى رأت كسر القلو … ب فصار ناظرها الكسير
فعلت بسحر جفونها … ما ليس تفعله الخمور
حنثت معاطف خدها … لكن لواحظها ذكور
لم أنس إذ وافى البشي … ر يلوح في فمه السرور
إذ أقبلت ريح القبو … ل بها وأدبرت الدبور
فضممتها وبمهجتي … من حر أشواقي سعير
فتعوذت بالروض من … شر بأنفاسي يطير
روض تعلق بالمجر (م) … ة من جوانبه نهور
تبدو به زهر الزهو … ر لأنه فلك يدور
ضحكت ثغور زهوره … فبكى لها النوء المطير
وحنت نواعره وحن … ت وهي من غيظ تفور
ذكرت قديم عهودها … فأنهل مدمعها النمير
يا طيب أنفاس الربي … ع ففي تنفسها عبير
والجو مجمرة علي … ها من ضبابتها بخور
والورق ساجعة لها … في كل ناحية سمير
عجماء تعرب عن ضما … ئرنا وليس لها ضمير
والريح تعتنق الغصو … ن بها فتعتبق الزهور
وبدت شموس الراح تح … ملها الكواكب والبدور
وبكت عيون السحب حي … ن تساقط الدمع الغزير
نحنا معاً فتحلت ألم … أغصان منا والنحور
رعيا لذياك الحمى … والطرف متهيج قرير
ومرور أيام الصبا … من دونها العيش المرير