المدينة)، فأولته أن الرفعة لنا في الدنيا، العاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب
أخبرنا أبو حاتم الخ. . . (قال أبو محمد): وربما اعتبر من الاسم إذا كثرت حروفه البعض الخ. قال الشاعر:
أهدت اليه سفر جلاً فتطيرا … منه وظل نهاره متفكراً
خاف الفراق لأن أول ذكره … سفر وحق له بأن يتطيرا
وكذلك السوسن الخ. قال الشاعر:
سوسنة أعطيتنيها فما … كنتِ باعطائها محسنة
أولها سوء فان جئت بالآ … خر منها فهو سوء سنه
وأما التأويل بالقرآن فكالبيض يعبر بالنساء لقول الله ﷿ (كأنهن بيض مكنون) الخ. . . وكالحبل يعبر بالعقد لقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً) ولقوله تعالى: (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) أي بأمان وعهد. والعرب تسمى العهد حبلاً، قال الشاعر:
وإذا تجوزها حبال قبيلة … أخذت من الأخرى اليك خيالها
وكاللباس يعبر بالنساء لقوله جل وعز: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن). قال النابغة الجعدي، وذكر امرأة الخ. . .
وأما التأويل بالحديث فالغراب هو الفاسق لأن النبي ﷺ سماه فاسقاً، والفأرة الخ. . .
وأما التأويل بالمثل السائر واللفظ المبذول كقولهم في الصائغ: إنه رجل كذوب لما جرى على ألسنة الناس من قولهم: فلان يصوغ الأحاديث أكان يضعها الخ. . . وكقولهم في الماسح: إنه ذو أسفار، لقولهم لمن كثرت أسفاره هو يمسح الأرض. قال الشاعر في هذا المعنى:
قبح الله آل برمك إني … صرت من أجلهم أخا أسفار
إن يكن ذو القرين قد مسح الأر … ض فاني مول بالغبار
ويرى أهل النظر من أصحاب اللغة أن الدجال إنما سمي مسيحاً لأنه يمسح الأرض إذا خرج أي يسير فيها، ولا يستقر بمكان، وأن عيسى ﵇ إنما سمي بذلك لأنه كان