وكاني لو مت في ميعة العم … ر وغيبت في الثرى ما بكاني
فاتئد في هواك يأيها القل … ب وخفف من سوؤه الهيمان
أو كما شئت يا عصي ولكن … سوف تصلي لواعج الكتمان
لن تراني أشكو إليه خفايا … ك ولو ذبت شكوة في لساني
لهف نفسي عليك يأيها الما … ضي ويا شوق خاطري الولهان
كم عهود كانت لديك غوال … وليال غز الجبين حسان
جمعتنا كما اشتهينا وحيدي … ن فكانت بليغة الإحسان
وحبتنا شراعها فامتطينا … هـ إل دوحة الهوى الفينان
فنعمنا بما به من بواكي … ر وما فيه من قطوف دوان
ورشفنا بورده الطاهر العذ … ب كئوساً من الرضى والحنان
وسمرنا في ربوة عطر الجو … م بأنفاس زهرها الوسنان
نتناجى والعين أمتع في النج … وى واوفى من عبقري البيان
ونغنى فيستفيق لنا الرو … ض كأنا في دوحة غردان
مصغياً للغناء حتى نؤدي … هـ فيهفو كالطائر النشوان
كم تغنيت للحبيب بما شا … ء ورتلت ما اشتهى من أغان
فاذا هاجه الحنين فغنى … في حياء ورقة وافتنان
وسرى الصوت بين أحشائي الظم … أى وأحناء صدري اللهفان
رف قلبي له رفيف الأقاحي … ناعمات بالمنهل الريان
ذاك ماضي الهوى فكيف تناسي … هـ وقد صار بضعة من كياني
جف روض الهوى من الثمر الحل … ووأضحى مهلهل لأفنان
وضحا ظله الظليل وفرت … عن أفانينه طيور الأماني
فقضيت الحياة ارويه دمعي … واعاني في ريه ما اعاني
وإذا الروض هامد ما أفادت … هـ شآبيب دمعي الهتان
أيها الروض إن ما بك أوهى … عزماتي وهد من بنياني
دواؤك الهجر والحبيب عصى … والليالي تغريه بالحرمان