وداع. . . . .
بقلم وصفي البني
يا عهوداً من حياتي شطرت … كيف أصبحت وراء العدم؟
أنت من قلبي شظايا ألمٍ … كيف أرصى عن بقايا الألم؟
يا عهوداً قد تولى ذكرها … أنت من ليلي منار الأنجم
سوف أمشي فوق آلامي وما … في فؤادي من بقايا الأسهم
مسرعاً في الليل أعدو كي أرى … نور أيامٍ تغذت من دمي
هل يطول الليل دهراً كاملاً؟ … بل سيمضي رغم أنف النوم
يا عيوني ما بكائي والأسى … غير أصوات بواد مظلم
قد سكبت الدمع في أمسي ولم … أستمع غير التشكي من فمي!
خلني أحيا ضحوكا فالبكاء … سوف يكويني بنار الندم
قد شربت الكأس مراً علقماً … واحتسيت الصبر فوق العلقم
فلنقف يا دهر، ذا وادي الشقا … من يرى الوادي وفيه يرتمي؟. . .
هذه دنيايَ ما عيشي بها … باكياً إلا كليلٍ أقتم!
قد تراءى الفجر يزجي نوره … في حنايا الليل يجري كالدم
فلنودع يا رفاقي أمسنا … إن نجم الصبح أغرى مبسمى!
دمشق
وصفي البني