وفي رمضان يفسدون صيامنا … بأكل وشرب مرة بعد مرة
وقد أمرونا أن نسب نبينا … ولا نذكرنه في رخاء وشدة
وقد سمعوا قوماً يغنون باسمه … فأدركهم منهم أليم المضرة
وعاقبهم حكامهم وولاتهم … بضرب وتغريم وسجن وذلة
ومن جاءه الموت ولم يحضر الذي … يذكرهم لم يدفنوه بحيلة
ويترك في الزبل طريحاً مجندلاً … كمثل حمار ميت أو بهيمة
إلى غير هذا من أمور كثيرة … قباح وأفعال عرار ردية
وقد بدلت أسماؤنا وتغيرت … بغير رضى منا وغير إرادة
فآهاً على تبديل دين محمد … بدين كلاب القوط شر البرية
وآهاً على أسماء حين تبدلت … بأسماء أعلاج من أهل الغباوة
وآها على أبنائنا وبناتنا … يروحون للألباط في كل غدوة
يعلمهم كفراً وزوراً وفرية … ولم يقدروا أن يمنعوهم بحيلة
وآهاً على تلك المساجد حولت … كنائس للكفار بعد الطهارة
وآهاً على تلك البلاد وحسنها … لقد أظلمت بالكفر أعظم ظلمة
وصارت لعباد الصليب معاقلاً … وقد أمنوا فيها وقوع الإغارة
وصرنا عبيداً لا أسارى فنفتدى … ولا مسلمين نطقهم بالشهادة
فلو أبصرت عيناك ما صار حالنا … إليه لجادت بالدموع الغزيرة
ويا ويلنا يا بؤس ما قد أصابنا … من الضر والبلوى وثوب المذلة
سألنك يا مولاي بالله ربنا … وبالمصطفى المختار خير البرية
وبالسادة الأخيار آل محمد … وأصحابه أكرم بهم من صحابة
وبالسيد العباس عم نبينا … وشيبته البيضاء أفضل شيبة
وبالصالحين العارفين بربهم … وكل ولي فاضل ذي كرامة
عسى تنظر فينا وفيما أصابنا … لعل إله العرش يأتي برحمة
فقولك مسموع وأمرك نافذ … وما قلت من شيء يكون بسرعة
ودين النصارى أصله تحت حكمكم … ومن ثم يأتيه إلى كل كورة