أنا آمنت يا إلهي بنُعما … ك يقيناً وما خُلقتُ لأجْحَدْ
رُبَّ طاوٍ على الضَّغينةِ صدراً … عاش في زحمةِ البِلى يَتَمرَّد
نسى الخالقَ اللطيف وجدْوا … هُ وعافَ التُقى وتاهَ وعرْبَد
لا يُبالي أنامَ في حُفر الدي … دان أم بالدُّجى الرهيب توسَّد
يَوْمُهُ آثمٌ وأمسِ مُجونٌ … والغدُ المُحتملُ حلمٌ منضَّد
لا يحسُ الحياةَ إلا ضلالاً … من يجدها هدىً يُذمُّ ويُنقَد
والإلهُ الرحيمُ يُوسعهُ الخي … رَ فلا يَرعِوى ولا هو يَرْشد
يا إلهي جَداك غمرٌ وإحسا … نُكَ فيضٌ على المدى ليس يَنَفذ
تنطوي الأرض في غياهِبها السُّح … م وينهار كلُّ برجٍ مشّيد
ويُدوِّي الوجودُ بالعاب والُهو … نِ وينسى أخُو الهَوى من تودَّدْ
يمَّحي الرِّفقُ من قلوب المحبيِّ … ن ولا يرحُم السعيد المُنكَّد
وتموجُ الأكوان بالبُغضِ والشَّ … رِّ وتغلى فيها نفوسُ توَعَّد
وًندَاكَ العميمُ ينهلْ سكَّا … باً وآلاؤهُ تظلُّ تجدَّدْ
عزَّت البيدُ، إنَّها موطنُ البأْ … س ومجْلى عيشِ النَّعيمِ المُمَّهدْ
تتثنَّى بكلِّ أروعَ سباَّ - قٍ وتُزهى بكلِّ أبلجَ أصْيَدْ
وُلدَ الحُبُّ في رُباها نقياً … وعلى ساحِها العلاءُ توَطَّدْ
يا إلهي حلَّيتَ بالنُّور مَغْنا … ها وأطلعْت من حِماها مُحمد
أعشَب القفرُ حينَ لاحَ مُحيّا - هُ وسالَ النُّضارُ منْ كل فدْفدْ
واستنارَتْ بهِ القوافلُ في اللَّيل وغنَّى الدليلُ أنساً وزغردْ
وسرَت نفحةُ النبيِّ من الصَّح … راءِ أندى من الرَّبيع وأجوَدْ
طفح القَفْرُ بالشَّذا وانتشى الكوْنُ … فلم يبقَ خافقٌ لم يُهدهدْ
يا نبيِّ الهدَى سبيلُك رشدٌ … بيِّنٌ نهجهُ وشَرْعُكَ سَرْمدْ
عمَّتِ الأرضَ والسمواتِ نُعما … كَ فيافوْزَ من جني وتزَوَّدْ
لستُ أنسى صحابةً لك غرَّا (م) … نا زهاَ الحقُّ بإسْمهمْ وتأيَّدْ
علّموا الناسَ كيف تُفْتَتَحُ الأر … ضُ وينقادُ للكريمِ المُسوَّدْ