يومُ به السرّ الخفيّ … أضاَء في عينيك سحرا
وهلالُ روحي عابدُ … مِنْ رُوحك المعبود بدرا
يومُ به أوحيت في نف … سي حديثاً مستسرَّاً
هل تذكرين اليومَ رأ … س العام؟ ما أحلاه ذكرى!
أسفي لهذا الشهر قد … ولَّى، وآذن بانَتهاءِ
فيه رأيتك مرتي … ن، لدي سويعات المساءِ
والآن أقضي الليل في … غير ابتهاج أو صفاءِ
واحرّ أشواقي لفج … رِ منك فتان الضياءِ
أسفي لهذا الشهر قد … ولى وآذَنَ بانتهاءِ
ليلُ مطير حالكُ … وكأنه ليلُ الوداعِ
والفكر أقتمُ لم يزل … وسط الهواجس في صراعِ
أمس الفؤاد ممزقاً … بين ارتياب وارتياعِ
ماذا لو أن فؤادَك المغ … رورَ أُولعَ بالخِداع
ليلُ مطيرُ حالك، … وكأنه ليل الوداعِ
القصيدة الثانية
ارتياب
أصديقتي يا رَبّة الحَدَقِ العِذا … بِ النُّجل روُحي رددتْ نجواك
الريحُ في هذا المساء عنيفة … هوجاء ذات صدى عصىّ باك
جاّرةُ أمسى عَصيّاً داوياً … في النفس مكبُوتاً صَدَاها الحاكي
أصديقتي يا ربة الحدق. . .
ما بين هاتين الزهور جلستُ واس … تسلمتُ للأحلام والأشجان
يغزو جناحُ النَّوْءِ نافذتي وقد … بكتِ السماءُ بِدَمعِها الهتَّان
واهاً لذاك الدمع يجري ناحباً … ماذا يُحرَّك في مدى الأعوان؟
ما بين هاتيك الزهور. . .