لانت معاطفه فخيل أنه … للخيزران مناسب بعظامه
في شعلة كالشيب تم بمفرقي … غزل لها عن شيبه بغرامه
وكأن صهلته إذا استعلى بها … رعد تقعقع في ازدحام غمامه
مثل الغراب مشى يباري صحبه … بسواد صبغته وحسن قوامه
وله:
وأغر في الزمن البهيم مخجل … قد رحت منه عن أغر محجل
كالهيكل المبني إلا أنه … في الحسن كصورة في هيكل
ذنب كما سحب الرداء يذب عن … عرف وعرف كالقناع المسبل
جذلان ينقض عذرة في غرة … يقق تسيل حجولها في جندل
تتوهم الجوزاء في إرساغه … والبدر فوق جبينه المتهلهل
فكأنما نفضت عليه صبغها … صهباء للبردان أو قطربُّل
وتخاله كسى الحدود نواعماً … مهما تواصلها بلحظ تخجل
وتراه يسطع في الغبار لهيبه … لوناً وسراً كالحريق المشعل
هزج الصهيل كأن في نغماته … نبرات معبد في الثقيل الأول
ملك العيون وأن بدا أعطيته … نظر المحب إلى الحبيب المقبل
وأهدى البحتري إلى عبد الله بن خاقان فرساً وكتب إليه:
ماذا ترى في مدمج عبل الشوا … من نسل اعوج كالشهاب اللائح
يختال في شية يموج ضياؤها … موج القتير ٍعلى الكميّ الرامح
لو يكرع الظمآن فيها لم يمل … طرفاً إلى عذب الزلال السائح
أهديته ليروح أبيض واضح … منه على جذلان أبيض واضح
فيكون أول سنة متبوعة … أن يقبل الممدوح رفد المادح
وقال عبد الله بن المعتز:
وخيل طواها القود حتى كأنها … أنابيب سمر من قنا الخط ذّبل
صببنا عليها ظالمين سيوطنا … فطارت بها أيد سراع وأرجل
إلى آخر الفصل. . .