ملوك الغرب
لمناسبة احتفال الإنجليز بعيد ملكهم
للأستاذ فخري أبو السعود
تيهوا بعيد المليك المفرد العلم … وفاخروا بِعُلاهُ سائر الأمم
ومجِّدوا فيه عنواناً لمجدكمُ ورمز … مُلْكٍ وطيدٍ ثابت الدعم
مُلْكٍ حَوَى مشرقَ الدنيا ومغربَها … لم يَرْوِ عن مثلهِ التاريخُ من قِدَم
تيهوا بني الغرب بين العالمين بما … بلغتم اليوم من مجد ومن عِظم
ولْتَزْدَهُوا بملوك في عروشكُم … همْ زينة المُلْكِ والأحكام والنظم
تأوي الشرائع منهم والحقوقُ إلى … حصنٍ حصينٍ وركنٍ غير منهدم
هم أول الحارسي الدستور من عبث … والحافظين لِما أولوه من ذِمم
وهم مَناَطُ أمانيِّ البلادِ وَهُمْ … أبُوَّةُ الشعب في الأحداث والغُمم
في كل يومٍ لهم في الشعب مأثرة … تُغيث منه مكان الداء والألم
ملائكُ النور في سلم وفي دعة … وهم حُماةُ وَأوج كمال الخُلق والشيم
وسادة الناس في علم وفي أدب … هُمُ وُأَوْجُ كمال الخُلق والشيم
نالوا من العز شَأواً لم يُنَلْ ولهم … محبةٌ في قلوب الشعب لم تُرَم
محبةُ الشعب ترعاهم وتحرسهم … لا الشاهقاتُ من الأسوار والأُطم
محبةٌ هي أغلى لِلْمُدِلِّ بها … من منظرٍ فارهٍ أو مظْهَرٍ سَنِمِ
تَوَارَثوا صولجانَ المُلْك في أُمم … لا تبتغي بَدَلاً - لو خُيِّرَتْ - بهِم
لا كالملوك الأُلى - بالأمس - إذ حَكموا … ساقوا الرعيةَ سَوْقَ الشاء والنَّعَم
ولم يخالوا شعوباً تحت رايتهم … سوى عبيدٍ لرَبَّ التاج أو حَشَم
ولم يرَوا لهمُ جاهاً ولا حَسبَاً … في الناس حتى يُذلُّوا كلَّ ذِي شمم
يقُصي الأبيُّ ويَشْقَى الحُرُّ عندهم … ويَمْرَحُ المالٍقٌ الأفَّاكُ في النِّعَم
باسم المكارم أعْلَوْا مُلكَهُم وهُم … حَرْبٌ على كَرَم الأخلاق والهمِم
عن حاجةِ الشعب باللذات في شُغُلٍ … كانوا وعن دعوة المهضوم في صمم
سِيَّانِ إن سَعِدَتْ في ظل دَوْلتهِم … رعيةٌ أو هَوَتْ في البؤس والوصَم