وله في العفو والقصد والذم المغالاة:
تسامح ولا تستوف حقك كله … وأبق فلم يستقص قط كريم
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد … كلا طرّفيْ قصد الأمور ذميم
وأورد جعفر بن شمس الخلافة في كتاب للخطابي هذين البيتين:
وإني لأعرف كيف الحقوق … وكيف يبر الصديق الصديق
ورحب فؤاد لفتى محنة … عليه إذا كان في الحال ضيق
وله يذكر حسن أثر العزلة في نفسه:
إذا خلوت صفا ذهني وعارضني … خواطر كطراز البرق في الظلم
وإن توالى صياح الناعقين على … أذني عرتني منه حكلة العجم
وله يصف ميله إلى البعد عن الناس وقلة مخالطتهم:
قد أولع الناس بالتلاقي … والمرء صب إلى هواه
وإنما منهم صديقي … من لا يراني ولا أراه
وله في عزة النفس والتعفف مع الحاجة الملحة:
دعني فلن أخلق ديباجتي … ولست أبدي للورى حاجتي
منزلتي يحفظها منزلي … ديباجتي تكرم ديباجتي
وله:
قد جاء طوفان البلاد ولا أرى … في الأرض ويحي للنجاة سفينه
فاصعد إلى وزر السماء فأن يكن … يعييك فابك لنفسك المسكينه
وله:
سلكت عقاباً في طريقي كأنها … صياصي ديوك أو أكف عقاب
وما ذاك إلا أن ذنباً أحاط بي … فكان عقابي في سلوك عقاب
وله:
قل للذي ظل يلحاني ويعذلني … لنائل فاته والخير مأمول
لا تطلب السمن إلا عندي سمن … نال الولاية فالمعزول مهزول
بعض الآراء المنقولة عنه