أحِسّ في حين طرفي لا يراكِ إلى … جنبي بوخزٍ كحرّ النارِ لذّاع
لهفي على أعين وقّادة طفِئت … بعاصفٍ هبّ يسفي الموتَّ زعزاع
قد كنتِ يوم اجتماع الغيد مفردةً … ككوكبٍ في سماء الحسن لمّاع
سمراء فاتنة العينين خالقُها … قد أبدع الحسنَ فيها أيّ إبداع
ما قيمة العيش في معزولة شطنت … ما إن بها لنفوسٍ أوذيت راع
أتأذنين بدفني إن هلكتُ إلى … جوار قبركِ في جوفٍ من القاع
فتلتقي في الثرى منا الجسومُ وإن … كنا ولا أحدٌ منا به واع
إن انتظارك فيه لا يطول فبي … تدنو إلى القبر أدوائي وأوجاعي
أما دنوّيَ من حتفي فيُفرحني … كأنما أنا من نفسي له ساع
موتُ الحبيبة في دنياي زهّدني … فلستُ إلاّ إلى حَيني بنزّاع
بكِ التحاقي أكيدٌ لا ارتياب به … فلا يضيركِ إبطائي وإسراعي
وسوف نسبح في هذا الفضاء معاً … وقد نطوف بشمس ذات أتباع
لا يُفزعنّكِ بحرٌ للأثير طمى … وما هنالك من موجٍ ودفَّاع
(بغداد)
جميل صدقي الزهاوي