Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 104, halaman 74

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١٠٤
  3. من روائع الشرق والغرب

بيد أن أشياء كثيرة قد تغيرت في هذا الدهر ذي الأحداث المظلمة!

فعلى المنارة حيث كان المؤذن يدعو الناس إلى الصلاة،

ترسل الآن أجراس المسيحية رنين دقاتها الحزينة

وعلى المنبر حيث كان المؤمنون يرتلون كلام النبي،

يعرض الآن القسس الصغار الصلع أعاجيب قداسهم المضجر!

وهناك دوران والتفاف، حول نساء كالعرائس المنقوشة

بالألوان المختلفة، وهناك ثغاء وتبخر وأصوات نواقيس،

بينما الشموع الغبية ترسل أضواءها

في الكنيسة الكبيرة بقرطبة، يقف المنصور بن عبد الله

يتأمل الأعمدة في سكون، ويغمغم بالكلمات الآتية:

إيه أيتها الأعمدة القوية الجبارة

التي ازَّينتْ ذات يوم تعظيماً لله

هاأنت ذي الآن مضطرة إلى أن تقدمي للمسيحية المشنوءة

فروض الطاعة في ذلة وخنوع

أنت على ممر العصور ترضين وتقنعين،

وأنت تحملين العبء بصبر واستسلام،

فكان جديراً بمن هو أضعف منك أن يكون أسهل انقياداً

وأسرع خضوعاً

ثم يطأطئ المنصور بن عبد الله رأسه ذا الوجه الطلق فوق

حوض المعمودية المزخرف في الكنيسة الكبيرة بقرطبة!

وهرول المنصور من الكنيسة مسرعاً،

فامتطى جواداً عتيقاً جموحاً انطلق به،

حتى صارت خصلات شعره المبللة

وريش قبعته تهتز في الريح

في الطريق إلى القليعة على ضفة الوادي الكبير

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 104، ص 74 (SanadKitab #29674, hlm. urut 8649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.