Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 111, halaman 6

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١١١
  3. أيها البحر!

ويركبون ظهرك في السفن فيحنُّ بعضهم إلى بعض حتى لا يختلف باطنٌ عن باطن

تُشعرهم جميعاً أنهم خرجوا من الكرة الأرضية ومن أحكامها الباطلة

وتُفرقهم إلى الحب والصداقة فقراً يُريهم النجوم نفسها كأنها أصدقاء، إذ عرفوها في الأرض

يا سحر الخوف. أنت أنت في البحر كما أنت أنت في جهنم

وإذا ركبك الملْحِدُ أيها البحر، فرجفت من تحته، وهدَرْتَ عليه وثُرت به، وأريته رأى العين كأنه بين سماءين ستنطبقُ إحداهما على الأخرى فتقفلان عليه، تركته يَتَطَأطأ ويتواضع، كأنك تهزُّه وتهزُّ أفكاره معاً وتُدَحْرِجَهُ وتدحرجُها

وأطَرْتَ كل ما في عقله فيلجأ إلى الله بعقل طفل

وكشفتَ له عن الحقيقة أن نسيان الله ليس عمَل العقل، ولكنه عملُ الغفلة والأمن وطولِ السلامة

ألا ما أشبه الإنسان في الحياة بالسفينة في أمواج هذا البحر!

إن ارتفعت السفينةُ، أو انخفضت، أو مادت، فليس ذلك منها وحدها، بل مما حولها

ولن تستطيع هذه السفينةُ أن تملك من قانون ما حولها شيئاً، ولكن قانونها هي الثبات، والتوازن، والاهتداء إلى قصدها. ونجاتُها في قانونها

فلا يعتبنّ الإنسان على الدنيا وأحكامها، ولكن فليجتهد أن يحكم نفسه

كتبت في شاطئ سيدي بشر (إسكندرية)

مصطفى صادق الرافعي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 111، ص 6 (SanadKitab #29674, hlm. urut 9141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.