راتبي
للأستاذ محمود غنيم
ولى راتبٌ كالماء تحويه راحتي … فيُفلت من بين الأصابع هاربا
إذا استأذن الشهر التفتُّ فلم أجد … إلى جانبي إلا غريماً مطالبا
فأمسيتُ أرجو نعيهُ يومَ وضعِه … وليس الذي يمضي من العمر آيبا
لعمرك ما فوق المكاتب راحةٌ … ولا تحتها كنز يدِرُّ المكاسبا
قضيت حياتي بين داري ومكتبي … فألفيتُ وجهَ العيش أصفر شاحبا
تشابهت الأيام عندي كأنما … مضى العمر يوماً واحداً متعاقبا
فقل لشباب النيل قالةَ ناصحٍ … تعاف له أخلاقه أن يواربا
إذا مصرُ لم ترفعْ قواعد مجدها … بساعدها لم تقض منه مأربا
وإن نَكُ في كل المرافق عالةً … على غيرنا عشنا بمصرَ أجانبا
أما من سبيل للحياة وغيرُنا … يرى سبلاً شتى ومذاهباً؟
محمود غنيم