استعطاف
بقلم رفيق فاخوري
هواكَ عن هذا الوجودِ شاغلي … والوجدُ منذ غبتَ عني واصلي
إبعثْ مَوَاتَ خاطري بزورةٍ … واخطُ خُطا الظلال في الخمائل
واحملْ إلى قلبي الكليم باسماً … وشافياً من عَطفك الممنَّع
ما سَرّني أنَّ النعيم قسمتي … إنْ لم تكن في ناظري ومسمعي
لأَنتَ حسبي مِنْ ضياءٍ إن دجا … يومي، وحسبي من هُدًى في حَيرتي
رُدَّ على عيني جَلَاءها ومُرْ … يَسطعْ مُحَيّاك على دُجُنَّتي
وينحسِرْ عن مقلتي سهادُها … يا طالما منعتَها رقادَها!
عِدْني أعشْ إلى غدٍ بنظرةٍ … عابثةٍ كم أخْلَفتْ ميعادَها!
وبَسْمةٍ تُفحمني ولم تَقُلْ … شيئاً، وإنما البيانُ في الصُوَرْ
إذا عَلَتْ ثغرَكَ فَدّاها الحشا … بِدَمِهِ ثم مشى على الأثر
وهمسةٍ أرقَّ من نَفْحِ الصَّبا … تسكُنُ في أُذْنَيَّ ما عاش الهوى
تألفُها جوارحي فكُلُّها … أُذْنٌ، وينزاح عن الصدر الجوى
يا منيةَ الولهان صِلْ بعد النَوى … أوْ لَا فَخُذْ قلبي وخُذْ لسانيا
هذا شغلتَهُ بذِكْرٍ دائمٍ … وذاكَ قد أسهرتَه اللياليا
حمص
رفيق فاخوري