إن الذي سمك السماء بنى لنا … بيتا دعائمه أعز وأطول
تجده يقول بعد هذا البيت:
بيتا زرارة محتبٍ بفنائه … ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
لا يحتبي بفناء بيتك مثلهم … أبدا إذا عد الفَعال الأفضل
فيجيبه جرير في نقيضته له:
أخزى الذي سمك السماء مجاشعاً … وبنى بناءك في الحضيض الأسفل
بيتاً يحممّ قَيْنكم بفنائه … دنسا مقاعدهُ خبيثَ المدخل
قُتل الزبير وأنت عاقدُ حبوةٍ … تبَّا لحبوتك التي لم تحلل
وافاك غدرُكَ بالزبير على منىً … ومَجرُّ جعثِنِكم بذات الحرمل
بات الفرزدق يستجير لنفسه … وعجان جعثنن كالطريق المُعملِ
ويقول الفرزدق:
حلل الملوك لباسُنا في أهلنا … والسابغاتِ إلى الوغى نتسرْبلُ
فيجيبه جرير:
لا تذكروا حلل الملوك فأنكم … بعد الزبير كحائض لم تَغْسل
ويقول الفرزدق:
أحلامنا تزن الجبال رزانةً … وتخالنا جناً إذا ما نجهلُ
فارفع بكفك إن أردت بناَءنا … ثهلانُ ذو الهضبات هل يتحلحل؟
خالي الذي غصب الملوك نفوسهم … وإليه كان حباء جفنةَ ينقل
إنا لنضرب رأس كل قبيلة … وأبوك خلفَ أتانه يتقمل
فيجيبه جرير:
كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله … مثل الذَليل يعوذ تحت القرمل
وافخر بضبة إن أمك منهمُ … ليس ابن ضبة بالمعمم المخول
أبلغ بني وقبانَ إن حلومهم … خفتْ فلا يزنون حبة خردل
أذري بحلمهمُ الفِياش فأنتمُ … مثل الفَراش عشين نار المصطلي
ويقول الفرزدق: