Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 118, halaman 49

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ١١٨
  3. الذكر

الذكر

للأستاذ فخري أبو السعود

صوتٌ مِنَ الأمس ما أنْفَكُّ أسمعُهُ … مُرَدَّدُ اللحن في بالي مُرَجَّعُهُ

لحنُ شجيُّ لطيف الوقع ساحرُهُ … يَدُ الليالي على قلبي تُوَقِّعه

إذا تَرَدَّدَ منه في الضلوع صدًى … ثار الحنينُ ونَدَّ الجَفْنَ مدمعه

نهرُ يَظَلُّ بنفس المرءِ مُنْسَرِباً … وفي مجاهِل ماضي العيش منبعه

طيفُ مدى العمرِ مِن ماضيَّ يتبعني … وَدِدْتُ لو أَنني ما شاء أَتْبَعُهُ

مَنْ أَنْتَ يا مَنْ مِنَ الماضي يخاطبني … وَمِنْ قرارةِ نفسي بِتُّ أسمعه؟

تَظَلُّ تُحي الذي قد مات من عُمُرِي … وما تَشَتَّتَ مِنْ ماضيَّ تَجْمَعُهُ

نعَمْ وِتَحْكِي لقلبي من مآربه … ما كان يَنْشُدُهُ قِدْماً ويُزْمِعُهُ

حديثُك العذبُ مها طال يْؤنِسهُ … وبالزمان الذي قد مَرَّ يولعه

يا رُبَّ عهٍد غضيرِ الحُسن رائِقِه … قد راح وهْو حثيثُ الخطو مسرعه

مرتْ عليه بَنَانُ منك ساحرةُ … فهاج بي الشَّوْقَ مغناه ومربعه

وهام قلبي على آثارِهِ لهِجاً … يَوَدُّ لو أنَّ هذا الدهرَ يُرْجِعُهُ

وَرُبَّ وادٍ بنفسي مُزْهِرٍ نَضِرٍ … صَوَّرْتَهُ فَهْوَ حالِي النبت مُمْرعه

ومنظرٍ مِنْ طُيُوفٍ أنْتَ رَاسِمُهُ … ومِنْ حنينٍ خَفِيّ أنْتَ مُبْدِعه

وصورة لِذُكاءِ وهْيَ غاربةُ … هفاَ لها الكونُ إذْ هَمَّتْ تُوَدِّعه

ومَشْرِقٍ حَيِّتِ الأرْوَاحَ غُرَّتُهُ … ونَبَّهَ الطيرَ والأزهارَ مطلَعُه

هذا ادِّكاريَ: ملءُ القلبِ من صُوَرٍ … مِنَ الطبيعِة تَشْجُوهُ وتُمتُعِه

وسالفاتِ عهودي في مباهجها … يُظِلُّني ثَمَّ ناَدِى الزهر مُونِعُهُ

حُسْنُ الطبيعيةإلُفُ في الفؤادِ له … عهدُ بِقَلْبيَ باقٍ لا أُضَيِّعُهُ

وليس بالقلب ذِكْرُ مِنْ أخي مِقَةٍ … يبقَى بقَلْبي مَدَى الأيام موْضِعُهُ

فَكُلُّ ثَوْبِ وَدَادٍ كنتُ ألْبَسُهُ … يَرَثُّ وَهْوَ جَديدُ ثُمَّ أخْلعُهُ

فكيف أهفو إلى رَثَ ومُنْخَرِق … من العهود وَباَلٍ لستُ أرْقَعُهُ؟

مَنْ رام صافِيَ وُدٍّ غير ذي كدر … ففي الطبيعة للوُرَّادِ مَشْرَعُهُ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 118، ص 49 (SanadKitab #29674, hlm. urut 9736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.