القرية
للأستاذ بشاره الخوري
أيتها الفتانة الصغيرة … أنت بتاج مَلك جديره
من القِرى اشتقوا لك اسم القرية … وعطّل السفحُ فكنت الحلية
شاعرك البلبل ذو الإلهام … وعُودك الجدول ذو الأنغام
والغيمة البيضاء مثل القبة … كأنها من الحرير جبه
تضم أعناق الربى وتلثمُ … فليس إلا شَفةُ ومبسم
كم طربت شمس لهذا المشهدِ … فمسحت جبهته بالعسجد
حتى إذا الليل سجا ومدا … على الورى جناحه المسودَّا
مشى إليه البدر مشيَ الصائدِ … يهتبل الغفلة من مطارد
حتى رمى بخردق النجومِ … صدر الدجى فسِلن كالكلوم
مآتم لكنها أعراس … يدار عندها الهوى والكاس
توحي بها القرية في رأس الجبل … وأروح العيش خيال وأمل
وساعِدٍ عند الضحى مفتولُ … تغمره بالقبل الحقول
أسمر مما لذعته الشمس … في كفه لكل جسم نفس
يقوم في الأرض مقام الخالق … فيغدق الرزق على الخلائق
هذا الذي يحاولون قتله … والعدل يقضي أن يموتوا قبله
بشاره الخوري