يا كون!
للأستاذ فخري أبو السعود
يا كَونُ كُنْ لي جميلاً … على الدوام جديدا
أَبغِي لديك طريفاً … إذا هجرتُ تليدا
لا تَبْلَ، لا تَغْدُ شيئاً … أَلِفتُهُ معهودا
بل اُبدُ دوماً عجاباً … مُستَطرَفاً منشودا
لا تَبدُ فرداً ولكن … كُنْ أنتَ جمًّا عديدا
جَدِّد لحسنك هذا … بعد البرُود بُرُودا
ولا تضِقْ بيَ أُفقاً … ولا تَدانَ حدودا
لا زال أُفقُك لي يا … كَوني رحيباً بعيدا
أَشيم في كل يومٍ … مرمىً به مقصودا
لا تبدُ يوماً فراغاً … لا تبدُ يوماً زهيدا
لِتَبقَ حَفلاً نفيساً … أُريغ منك المزيدا
جدِّد صُرُفَك وابعث … بعد النحوس سعودا
ابعث أسًى أو سروراً … لكن حذارِ الجمودا
أُريد يا كونُ عمراً … في كل يومٍ مديدا
من عاش في كل يوم … عمراً أصابَ الخلودا
لا أبتغي العمرَ يوماً … مُرَجَّعاً مردودا
أُريدُ في كل يوم … أَرودُ هذا الوجودا
في كل يوم أراني … في عالمٍ مولودا
أُريد أكشفُ معنًى … في كل يومٍ شرودا
منه أُغذِّي شعوري … وأستجِدُّ قصيدا
فخري أبو السعود