شوقية لم تنشر
مراقب الصحف بالآستانة
للمغفور له أحمد شوقي بك
لنا رقيب كان ما أثقله … الحمد لله الذي رحّلهْ
لو ابتلى الله به عاشقاً … مات به لا بالجوى والولَهْ
لو دام للصحْف ودامت له … لم تنج منه الصحف المُنْزله
إذا رأى الباطل غالى به … وإن بدا الحق له أبطله
لو خال (بسم الله) في مصحف … تغضب (تحسيناً) محا البسمله
وعزة الله بلا (عزتٍ) … لا تنفع القاري ولا خردله
جرائد الترك على عهده … كانت بلا شأن ولا منزله
إن تذكر الخنجر لفظاً تُصِبْ … من شدة الذعر به مقتله
وإن تصف قنبلة لم ينم … من هول ذكرى حادث القنبله
الشر بالشر فيا قوم لا … إثم إذا راقبتموه منزله
فحاصروا الأبواب واستوقفوا … من أخرج الزاد ومن أدخله
إن كان في السلَّة تفاحة … ضعوا له موضعها حنظلة
أو جيء (بالشرشر) له فاملأوا … مكانها من علقم جردلة
أو اشتهى الأبيض من ملبس … قولوا له الأسود ما أجمله
ذلك يا قوم جزاء امرئ … كم غيرَّ الحق وكم بدَّله