Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul 'Arab wa Hadharatuhum fil Andalus · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca halaman 19

  1. الباب الأول: فتح العرب لإسبانيا واستقرارهم فيها
  2. الفصل الأول مقدمة في الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إسبانيا قبيل الفتح العربي

وجُرد اليهود من قبل الملك سسبت من العبيد والمستأجرين، ولهذا أصبح من الصعب عليهم أن يزرعوا أراضيهم، أو أن يمتلكوا المزارع الكبيرة. وفي عهد الملك ايروج Erwig (٦٨٠ - ٦٨٧ م) أبعد اليهود عن كل وظائف الدولة، وعن تولي المزارع الكبيرة. وحُرّم عليهم وعلى عبيدهم أن يعملوا في حقولهم أيام الآحاد والعطل الدينية المسيحيّة (٣٣). ولكن ذروة التضييق على النشاط الاقتصادي لليهود وصلت غايتها في عهد الملك أخيكا Egica (٦٨٧ - ٧٠٢ م)، فقد كانت تشريعاته تهدف إلى شل القدرة الاقتصادية لليهود، والحد من قابليتهم في الحصول على المعيشة. لذلك فقد أجبروا على أن يبيعوا إلى خزينة الدولة، وبسعر محدد، عبيدهم، وأية ممتلكات سبق وأن اشتروها من المسيحيين. يضاف إلى ذلك، أنهم منعوا من مزاولة التجارة على مختلف أشكالها، أو أن يتاجروا فيما وراء البحار (٣٤).

ولا تتوافر لدينا معلومات عن الدوافع الحقيقية المختفية وراء هذا التضييق، أو لماذا مُنع اليهود من ممارسة أي نوع من أنواع التجارة. ولكن من المحتمل جداً أنه كان بسبب اختلاف عقيدتهم وتعاطيهم الربا، أو بسبب تعاليهم على أبناء الديانات الأخرى، وانغلاقهم على أنفسهم، واستغلالهم لغيرهم من الناحية الاقتصادية. وربما كان لتآمرهم السياسي أيضاً أثر كبير على تشريع بعض القوانين المعادية لهم. وقد استطاع اليهود التخلص من هذه القوانين بسبب دفعهم للرشوة إلى النبلاء ورجال الدين (٣٥). لكنهم مع هذا تأثروا إلى حد كبير، مما دفع العديد منهم إلى الالتجاء إلى شمال أفريقيا، وغالة في جنوب فرنسا، كما قام بعضهم بالاشتراك في بعض الحركات المناوئة للسلطة (٣٦). وقد تعرض اليهود في عهد الملك أخيكا إلى الاتهام بالتآمر مع يهود من خارج البلاد للعمل ضد المسيحيين في إسبانيا (٣٧). وقد يكون هذا الاتهام صحيحاً، ولكن لا تتوافر أدلة عليه سوى خطبة الملك أخيكا التي ألقاها أمام مجلس طليطلة السابع عشر (٩ تشرين الثاني سنة ٦٩٤ م) عندما أشار إلى هذه "المؤامرة" لأول مرة. ويرى بعض المؤرخين المحدثين، أن هذا الاتهام ما هو إلا محض خيال أو اختراع من قبل الملك حتى يبرر

Rujukan halaman ini: تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس، ص 19 (SanadKitab #29723, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.