Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul 'Arab wa Hadharatuhum fil Andalus · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca halaman 210

  1. الباب الثالث: عصر الخلافة
  2. الفصل الرابع الأندلس بعد وفاة الناصر

بالتقرب من الخليفة المحجور عليه هشام المؤيد، وأفرط في ملازمته والتردد إليه، حتى أنعم عليه الخليفة بلقب المأمون، مما أثار استنكار الكثير من العناصر القرطبية التي بدأت تتساءل عن معنى منح هذا اللقب في الوقت الذي لم يروا من عبد الرحمن شنجول أي عمل أو خدمة عامة يستحق عليها مثل هذا التكريم.

ثم أعقب هذا اللقب مرسوم خلافي (١٠٩) بتولية عبد الرحمن شنجول ولاية العهد وقرأ المرسوم أمام كبار رجال الدولة وزعماء الطوائف في البلاد (١١٠)، وكان لهذا القرار آثاره الخطيرة على كيان العامريين بصورة خاصة والدولة بصورة عامة فبدأ المروانيون ومن والاهم بالعمل على قلب نظام الحكم واستغلال أمثل الظروف لتحقيق أهدافهم، وسنحت الفرصة عند خروج عبد الرحمن شنجول لحرب قشتالة (١١١)، وخلو العاصمة من معظم القوات النظامية فثار محمد بن هشام حفيد عبد الرحمن الناصر المقلب بالمهدي (١١٢)، في ١٦ جمادى الآخرة سنة ٣٩٩ هـ/١٠٠٩ م وسيطر على قصر الخليفة هشام المؤيد، الذي أعلن تنازله عن الخلافة ليتولاها محمد بن هشام مكانه، الذي أتم السيطرة على مدينة الزاهرة فاستبيحت ونهبت خزائنها وأحرقت حتى لم يبق المهاجمون على أثر يذكر لعمائر وذخائر المدينة العامرية المذكورة.

وعندما وصلت أخبار الانقلاب إلى عبد الرحمن شنجول، ارتد بقواته إلى قلعة رباح، وأعلن تنازله عن ولاية العهد، ودعا إلى نصرة الخليفة هشام المؤيد لكن نداءاته وإجراءاته كانت متأخرة جداً، فأسقط في يده عندما تفرق عنه معظم جنده وانتهى أمره أخيراً بالإعدام في السنة نفسها (١١٣).

وهكذا أسدل الستار على الدولة العامرية، بسرعة لم تكن متوقعة؛ فقد تولى عبد الرحمن شنجول الحكم، والدولة محكمة النظام موطدة الدعائم، ولم تمضِ أكثر

Rujukan halaman ini: تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس، ص 210 (SanadKitab #29723, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.