رسالتهما: (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا) في منازلنا (وَلِيدًا) طفلاً (وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ) ثلاثين سنة (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَتِي فَعَلْتَ) أي: قتل القبطي، وبخه بما جرى على يده، وعظمه حيث أتي به مجملاً كأنه لفظاعته لا ينطق به بعدما عدد عليه نعمه، (وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) الجاحدين لنعمتي (قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) الجاهلين لم يأتني من الله شيء (فَفَرَرْتُ منِكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي ربَي حُكْمًا) نبوة أو فهمًا وعلمًا (وَجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: تلك التربية نعمة، لأنك اتخذتهم عبيدًا، وما اتخذتني عبدًا فهذا اعتراف بنعمته، أو تلك نعمة لأجل أنك عبدتهم، ولولا ذلك لكفلني أهلي، وما كنت إلى تربيتك محتاجًا يعني هذا منة، ونعمة لا حقيقة تحتها، بل نقمة في الحقيقة، أو تلك إشارة إلى ما في الذهن، وقوله أن عبدت إلخ عطف بيانها أي: تعبيدك إياهم منة تمنها عليَّ، وليست إلا غاية نقمة وبلية، أو همزة الإنكار مقدرة أي: أو تلك نعمة، وقوله: أن عبدت إلخ علة للإنكار، أي: هل يبقي إحسان مع تلك الإساءات، وكيف تقابله؟!، (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العَالَمِينَ) أي: أي شيء هو وهذا إنكار منه أن يكون إله غيره (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) ما بين الجنسين (إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ) من أهل الإيقان والنظر الصحيح (قَالَ) فرعون (لِمَنْ حَوْلَهُ) من أشراف قومه تعجبًا: (أَلاَ تَسْتَمِعُونَ) هذا كأنه سمع ما لم يسمع قط (قَالَ) موسى: (رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) حين لم يكن فرعون، ولا قومه إشارة إلى أن الإله لابد أن يكون قديمًا فالحادث لا يليق (قَالَ) فرعون: (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) حيث يتكلم بما
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 3, halaman 176
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 3، ص 176 (SanadKitab #29743, hlm. urut 1377)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.