يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا، (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ) هو بالشام، أو بالطائف، ولما كان إتيانهم من فوق عدَّي بعلى، أو المراد قطعه كما تقول: أتى على الشيء إذا أنفده وبلغ آخره، (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ) لما نسب إليهم ما يختص به العقلاء بحسب الظاهر خاطبهم خطاب العقلاء، (لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ) أي: لا تكونوا حيث أنتم ليحطمنكم، استئناف، أو بدل من الأمر، (وَهُمْ لَا يَشْعُرُون) أنَّهم يحطمونكم، فيه إشعار بأنَّهم لو علموا لم يحطموا؛ لأنَّهُم جنود نبي، (فتَبَسَّمَ ضَاحِكًا) أي: تبسم مقدرًّا الضحك، فإن المتبسم يصير ضاحكًا إذا اتصل وداوم، وهو للتعجب أو للسرور، (مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ): ألهمني شكرها، أو أولعني وحرصني به، (الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي): عداد، (عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ): الكاملين في الصلاح، (وَتَفَقَّدَ): تعرف، (الطيْرَ) فلم ير فيها الهدهد، (فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الهُدْهُدَ) كأنه ظن أنه حاضر، ولا يراه لساتر، ثم لاح أنه غائب فقال: (أَمْ كانَ) بل أكان، (مِنَ الغَائِبِينَ) كأنه يسأل عن صحة ما لاح له، عن ابن عباس: إن الهدهد يدل سليمان على الماء ينظر الماء تحت الأرض، ويعرف كم مساحة بعده، ويخبره فيأمر الجن بالحفر، فنزل بفلاة يومًا ولم يجده فقال:
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 3, halaman 211
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 3، ص 211 (SanadKitab #29743, hlm. urut 1412)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.