عبارة عن كثرتهم، (حَتَّى إِذَا جَاءُوا) إلى المحشر، (قَالَ) الله لهم: (أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا) الواو للحال أي: أكذبتموها بادئ الرأي من غير إحاطة علم بكنهها أو للعطف، أي: أجمعتم بين التكذيب، وعدم التأمل لتحققها (أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) أم أي شيء كنتم تعملون بما بعد ذلك؟! وهذا توبيخ وتبكيت كما تقول لعبدك الذي أكل مالك، وأنت تعلمه: أكلته أم بعته أم ضل عنك أم ماذا عملت به؟! (وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) حل عليهم العذاب الموعود، (بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ) بحجة وعذر في جواب هذا السؤال عنهم، (أَلَمْ يَرَوْا) ألم ينظروا ويتفكروا؟ (أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ) بالقرار والنوم، (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) في نصب مبصرًا بالحال مبالغة، فإن ما هو حال لأهله جعله من أحواله يعني: لو تأملوا لعلموا كمال قدرته ولطفه على خلقه، فما أنكروا الحشر وشكروا نعمه فما أشركوا به، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) فإنهم المتأملون في مثل تلك الآيات، (وَيَوْمَ) أي: اذكر يوم، (يُنفَخُ في الصُّورِ): قرن ينفخ فيه إسرافيل في آخر عمر الدنيا، والمراد الزمان الممتد الشامل لزمان النفختين، (فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) من الهول، وعن بعضهم معناه يلقى عليهم الفزع
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 3, halaman 232
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 3، ص 232 (SanadKitab #29743, hlm. urut 1433)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.