صَادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
* * *
(وَلَقَدْ آتيْنَا مُوسَى الكتاب) كما آتيناك، (فَلاَ تَكُن فِي مِريةٍ): شك، (مِنْ لِقَائِهِ) أي: من لقاء موسى ربه فاطمع أنت أيضًا فيه، فالإضافة إلى المفعول، هكذا فسره النبي ﵇، رواه الطبراني أو من لقائك موسى ليلة المعراج أو من تلقى موسى الكتاب بالرضاء والقبول، قيل: معناه آتينا موسى مثل ما آتيناك فلا تك في شك من أنك أوتيت مثله، فالضمير للكتاب الذي أريد به الجنس، أي: لقائك الكتاب نحو " وإنك لتلقى القرآن " [النمل: ٦]، (وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَني إِسْرَائِيلَ وَجَعَلْنَا مِنهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ) الناس، (بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا) على أوامر الله ومصائبه التي قدرها عليهم، (وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) وكأن هذه الآية وعد وتسلية لنبيه ﵊ وإرشاد لأصحابه وأمته، (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ): يقضي فيميز المحق من المبطل، (فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) من أمور دينهم، (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ) عطف على مقدر مثل: ألم ينبههم، (كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ) فاعل " يهد " ما يدل عليه ذلك الكلام، كأنه قال: أولم يهد لهم كثرة إهلاكنا، وكم منصوب بـ أهلكنا، وله صدر الكلام لا يعمل فيه ما