شيء وأمهنه (فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ): بين الخصومة لا يتأمل في بدء أمره، ولا يستحي، نزلت إلى آخر السورة حين جاء أبي بن خلف أو العاص بن وائل معه عظم رميم، وهو يذره في الهواء، ويقول: يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال ﵇: (نعم يميتك الله ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار). (وَضَرَبَ لنا مَثَلاً)؛ أمرًا عجيبًا (وَنَسِيَ خَلْقَهُ): ابتداء خلقنا إياه (قَالَ) بيان للمثل: (مَنْ يُحْييِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ): بالية اسم لما بلى من العظام غير صفة، قيل: هو كـ بغيًّا في " وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا " [مريم: ٢٠] في أنها معدولة عن فاعلة فإسقاط الهاء؛ لأنها معدولة عن باغية (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ): يعلم كيف يخلقه، لا يتعاظمه شيء (الَّذِي جَعَلَ لَكم مِّنَ الشًّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا) مع مضادة الماء النار، والمراد الزِّنار التي تورى بها الأعراب، وأكثرها من شجري المرخ والعفار الخضراوين (فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) فمن كان قادرًا على هذا، كيف لا يقدر على إعادة الغضاضة فيما كان غضًّا فيبس؟! قيل معناه: الذي بدأ خلق الشجر من ماء حتى صار خضرًا نضرًا، ثم أعاده إلى أن صار حطبًا يابسًا يوقد به النار، قادر كذلك على كل شيء (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ): مع عظم شأنهما (بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم): في الصغر فإن خلق الصغير أسهل عندكم أو مثلهم في أصول الذات، والصفات وهو المعاد (بَلَى) جواب من الله، وفيه إشعار بأنه لا جواب سواه (وَهوَ
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 3, halaman 434
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 3، ص 434 (SanadKitab #29743, hlm. urut 1635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.