المؤذنون أنَّهم أولى وأدخل لا أنها نزلت فيهم، فإن الآية مكية والأذان شرع بالمدينة (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ)، لا الثانية لتأكيد النفي، (ادفَعْ): السيئة، (بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ): وهي الحسنة استئناف كأنه قيل: كيف أصنع؟ قال: ادفع والمراد من الأحسن الزائد مطلقًا عن ابن عباس ﵄ أمر بالصبر عند الغضب، وبالعفو عند الإساءة. معناه لا تستوي الحسنات، بل يتفاوت إلى الحسن والأحسن، وكذلك السيئات فادفع السيئة التي ترد عليك بحسنة هي أحسن من أختها، مثلاً تحسن إلى من أساءك ولا تكتفي بمجرد العفو عنه (فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ) أي: إذا فعلت ذلك يصير العدو (كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ): صديق شفيق، (وَمَا يُلَقَّاهَا) أي: تلك الخصلة يعني مقابلة الإساءة بالإحسان (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا): على مخالفة النفس، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ): من كمال النفس (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ) أى: يفسدك فساد. حال كون الفساد من الشيطان يعني يصرفك عن الدفع بالتي هي أحسن، فيكون من قبيل جَدَّ جِدُّه، ومن الشيطان حال مقدم (فَاسْتَعِذْ بِاللهِ): حتى يوفقك على دفعه، (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ): باستعاذتك (الْعَلِيمُ): بما في ضميرك، (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لله الَّذِي خَلَقَهُنَّ)، الضمير للأربعة نحو: الأيام مضين (إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ): فإن عبادته مع عبادة غيره غير مقبولة، (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا): عن الامتثال (فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ) أي: الملائكة (يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) أي: دائمًا، (وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ): لا يملون وهذا مثل قوله: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) [الأنعام: ٨٩] (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً): متذللة
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 4, halaman 46
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 4، ص 46 (SanadKitab #29743, hlm. urut 1764)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.