انهضوا وقوموا لأكرمكم (فَانْشُزُوا) فقوموا، وإذا قيل انهضوا للصلاة أو للجهاد أو إلى خير فلا تثاقلوا، أو إذا قيل لكم قوموا واخرجوا فإنَّهم إذا كانوا في بيته ﵊ كل منهم يحب أن يكون آخرهم خروجًا فربما يشق ذلك عليه ﷺ لما له من حاجة، فأمروا أنَّهم إذا أمروا بالانصراف يأتمروا سريعًا (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) بطاعتهم لرسوله (وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) أي ويرفع الله تعالى العلماء منهم خاصة، ونصب درجات بالبدل من الذين آمنوا والذين أوتوا العلم، أو بالتمييز، والمعنى: لا يحسب أحدكم أنه إذا تفسح، أو أمر بالخروج فخرج يكون نقصًا في حقه، بل هو رفعة ومرتبة عند الله تعالى (وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) نزلت حين كثرت مجالسة الأغنياء ومناجاتهم مع رسول الله ﷺ وشق عليه ذلك، فأمر الله تعالى الخلائق بالصدقة أمام مناجاته فانتهوا عن كثرة المناجاة. عن علي ﵁: هذه آية لم يعمل بها أحد قبلي، ولا أحد يعمل بها بعدي، كان عندي
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 4, halaman 279
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 4، ص 279 (SanadKitab #29743, hlm. urut 1997)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.