السلف، وعن الحسن ﵁ قال ﵊ لبني النضير: " هذا أول الحشر وأنا على الأثر " قيل: هم أول من أُجلي من جزيرة العرب فهم أول المحشورين فإن الحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر (مَا ظَنَنتُمْ) أيها المؤمنون (أَنْ يَخْرُجُوا) لشدتهم وشدة حصونهم (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ) أي: زعموا أن حصونهم تمنعهم من بأس الله تعالى فـ حصونهم مبتدأ ومانعتهم خبره، أو حصونهم فاعل مانعتهم، لاعتماده فإنه في الحقيقة خبر المبتدأ وفي هذا النظر دلالة على فرط وثوقهم بحصونهم واعتقادهم أنهم في عزة بسببها (فأَتَاهُمُ اللهُ) عذابه (فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) من حيث لم يخطر ببالهم (وَقَذَفَ) ألقى (فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ) الجملة حال (بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) فإنَّهم يقلعون الأبواب وما استحسنوه من السقوف ويحملون معهم والباقي يخربه المؤمنون واليهود عرَّضت المؤمنين لذلك وكانت السبب فيه فهم خربوا ديارهم بأيدي المؤمنين (فَاعْتَبِرُوا) فاتعظوا (يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) ولا تتبعوا أعمالهم وعقائدهم (وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء) الخروج من الوطن (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا) أي: لأنزل عليهم بلاء آخر كالقتل والسبي فإنه قد كتب أنه سيعذبهم في الدنيا (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) أي هذا لهم حتم لازم على أي حال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا) عاندوا وخالفوا (اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ مَا قَطَعْتُمْ) ما منصوب بـ قطعتم أي: أي شيء (مِنْ لِينَةٍ) هي نوع خاص من النخل أجودها في ألوان التمر أو سوى العجوة والبرني أو
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 4, halaman 286
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 4، ص 286 (SanadKitab #29743, hlm. urut 2004)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.