يَعْلَمُونَ) أي: من تراب، ثم من نطفة، وهي جملة للتعليل، كأنه قال: ارتدعوا عن طمع الجنة، لأن الدليل دالٌّ على ضلالكم، فإنكم على استحالة البعث وهو ممكن، لأنا خلقناكم من نطفة، وكذا وكذا، ومن كان قادرًا على مثل ذلك كيف لا يقدر على الإعادة، أو معناه إنا خلقناهم من نطفة قذرة فمن أين يدعون التقدم من غير تطهير النفس بالإيمان، والأعمال؟ أو إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: ٥٦]، (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ): مشارق الكواكب، ومغاربها، (إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا): على أن نعيدهم يوم القيامة بأبدان خير من هذه، (مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ): عاجزين مغلوبين، أو معناه نحن قادرون على أن نهلكهم، ونأتي بدلهم بخلق خير منهم، (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ)، هذا قبل وجوب القتال، (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ): القبور، (سِرَاعًا): مسرعين إلى إجابة الداعي، (كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ): يسرعون إلى النصب يبتدرون أيهم يستلمه أول
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 4, halaman 375
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 4، ص 375 (SanadKitab #29743, hlm. urut 2093)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.