لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)
* * *
(عَبَسَ وَتَوَلَّى): أعرض، (أَن جَاءَهُ)، أي: لأن جاءه، (الأَعْمَى)، نزلت حين جاء عبد الله بن أم مكتوم النبيَّ ﵇، وكان ممن أسلم قديمًا، فجعل يسأل عن شيء ويلح، وهو ﵇ يخاطب بعض عظماء قريش طمعًا في إسلامهم، فعبس في وجه عبد الله وأعرض عنه، وهو ضرير، وأقبل عليهم، (وَمَا يُدْرِيكَ)، أيُّ شيء يجعلك داريًا بحال هذا الأعمى، (لَعَلَّهُ يَزَّكَّى)، يتطهر من الآثام بما يتعلم منك، (أَوْ يَذَّكَّرُ): يتعظ، (فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى)، وينتهي عن المحارم، (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى): عن الله بماله، (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى): تتعرض له بالإقبال، (وَمَا عَلَيْكَ): بأس وضرر، (أَلَّا يَزَّكَّى)، في ألا يتزكى بالإسلام، فلم أعرضت عنه وتعرضت له؟!، (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى): يسرع، هو ابن أم مكتوم، (وَهُوَ يَخْشَى): الله، (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى): تتشاغل، نقل أنه ﵇ بعد