أهل النار من شدة حره، وذكر الرب، لأن الإعادة من المضار تربية (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ): الليل (إِذَا وَقَبَ): دخل ظلامه، ولا شك أن المضار في الليل أكثر وأشد، أو هو القمر إذا وقب، ودخل في الكسوف، والاسوداد، وعن بعض هو الثريا إذا سقطت، ويقال: إن الأسقام تكثر عند وقوعها، ويرتفع عند طلوعها (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) أي: النساء، والجماعات السواحر، اللواتي يعقدن عقدًا، وينفثن عليها، والنفث النفخ مع ريق (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ): إذا أظهر حسده، وعمل بمقتضاه، فإنه إذا لم يظهر أثر ما أضمر، فلا ضرر منه إلا على نفسه لاغتمامه وهمه، وقد صح أن يهوديًّا سحر النبي ﷺ في إحدى عشرة عقدة، ودسه في بئر، فاشتكى ومرض ﵇ لذلك أيامًا، وقد روي ستة أشهر فجاءه جبريل، وأخبره بالسحر، والساحر، وموضعه، ونزلت المعوذتان إحدى عشرة آية، فبعث ﵇ فاستخرجها، فجاء بها فكان كلما قرأ آية، انحلت عقدة، فحين انحلت العقدة الأخيرة قام ﵇، كأنما نشط من عقال.
* * *