السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧) قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)
* * *
(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ) سنقربهم إلى الهلاك والعذاب قليلاً قليلاً (مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) كلما جددوا معصية جددنا لهم وأسبغنا عليهم النعم وننسيهم الشكر والاستدراج الاستصعاد أو الاستنزال درجة درجة (وأُمْلِي لَهُمْ) وأمهلهم ليزدادوا ضلالاً بعد ضلال (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) مكري شديد (أَوَلَمْ يَتَفَكرُوا) فيعلموا (مَا بِصَاحِبِهِمْ) أي: محمد ﵊ (مِنْ جِنَّةٍ) جنون نزلت حين علا ﵊ الصفا فدعاهم يحذر فقال قائل منهم: إن صاحبكم مجنون بات يهوت إلى الصباح (إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبينٌ) إنذاره (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) نظر استدلال (فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) ربوبيتها وملكها وقيل