الرزق الحسن العلم والمعرفة وجواب الشرط محذوف، أي: فهل يجوز لي الخيانة في الوحي والمخالفة في أمره وفيه، (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْ) ما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستقل بها دونكم، (إِذ أُرِيدُ) فيما آمركم وأنهاكم، (إِلا الإِصْلاحَ) أي: إصلاحكم، (مَا اسْتَطَعْتُ) أي: ما دمت أستطيع الإصلاح فما مصدرية واقعة موقع الظرف أو إصلاح ما استطعته فالموصولة مفعول الإصلاح، ولا يبعد أن يكون معناه ما قصدت إلى ما نهيتكم عنه مجرد مخالفتكم؛ بل الإصلاح قصدي وهو الباعث إلى النهي، (وَمَا تَوْفِيقِي) لإصابة الحق، (إِلَّا بِاللهِ) بإعانته، (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) فإنه القادر المطلق، (وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) في المعاد أو فيما ينزل عليَّ من المصائب، (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) لا يكسبنكم، (شِقَاقِي) عداوتي، (أَنْ يُصِيبَكُمْ) ثاني مفعوليه فإنه يتعدى إلى واحد وإلى اثنين ككسب، (مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ) من الغرق، (أَوْ قَوْمَ هُودٍ) من الريح المهلكة، (أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ) من الصيحة، (وَمَا قَوْمُ لُوط مِّنكُم بِبَعِيدٍ) زمانًا فلا تنسوهم، أو مكانًا فإنهم جيران قوم لوط ولم يقل ببعيدة ولا ببعيدين لأن المراد، وما إهلاكهم ببعيد أو لأنه يستوي في مثله المذكر والمؤنث لأنه على زنة المصادر كالصهيل والشهيق، (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) عما سلف، (ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) فيما بقى من عمركم، (إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) فاعل بالتائبين ما يفعل البليغ المودة بمن يوده، (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ) قالوه على وجه الاستهانة كما تقول لمن لم تعبأ بحديثه ما
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 2, halaman 194
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 194 (SanadKitab #29743, hlm. urut 863)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.