ولا شك أن إخوته ليسوا في ذلك الحين أنبياء، قال بعضهم: لم يقم دليل على أنهم صاروا أنبياء، (اقْتُلُوا يُوسُفَ) من جملة المحكي، (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا) بعيدة منكورة، وهو معنى تنكيرها، ولإبهامها نصبت نصب الظروف المبهمة، (يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) جواب الأمر، يخلص لكم وجهه عن إقباله بيوسف، فيقبل بكليته عليكمَ، (وَتَكونوا) عطف على يخل، (مِنْ بَعْدِهِ): بعد يوسف، (قَوْمًا صَالِحِينَ): تائبين أو يصلح أمركم فيما بينكم وبين أبيكم، (قَالَ قَائِلٌ منْهُمْ) هو يهوذا، أو رويبيل، أو شمعون، (لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ): في قعر البئر قيل: هو بئر بيت المقدس، (يَلْتَقِطْهُ): يأخذه، (بَعْضُ السَّيَّارَةِ): المسافرين، (إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ): عازمين على أن تفعلوا به شيئًا، كأنه لم يرض بإضراره، (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ) أي: لم تخافنا عليه، ونحن مشفقون عليه مريدون له الخير (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا): إلى الصحراء، (يَرْتَعْ) الرتع الاتساع في الملاذ، (وَيَلْعَبْ): بالاستباق، (وَإِنَّا لَه لَحَافِظُونَ): من أن يناله ضر، (قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ): لشدة مفارقته على، (وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) فإن أرضهم كانت مذأبة، (وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ): مشتغلون بلعبكم، (قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ) اللام موطئة للقسم، (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ): جماعة أقوياء والواو للحال، (إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ): ضعفاء عاجزون وهو جواب القسم، (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا): اتفقوا، (أَنْ يَجْعَلُوهُ
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 2, halaman 213
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 213 (SanadKitab #29743, hlm. urut 881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.