الذي أوحينا إليك) أي: القرآن، (وهم) الواو للحال، (يكفرون بالرحمن): بالبليغ الرحمة، لا يشكرونه، نزلت في قريش حين قيل لهم: " اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن " [الفرقان: ٦٠]، أو في أبي جهل حين قال: إن محمدًا يدعو إلهين الله وإلهًا آخر يسمى الرحمن، (قل هو) أي الرحمن (ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب): مرجعى، (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال) عن مقارها وزعزعت عن مضاجعها، (أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ): حتى تتصدع وتزايل قطعًا أو شققت فجعلت أنهارًا وعيونًا، (أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)، فتسمع وتجيب وجواب لو محذوف، أي: لكان هذا القرآن ومع هذا هؤلاء المشركون كافرون به، وقال بعضهم: تقديره لما آمنوا به، فقد نقل في سبب نزوله أنَّهم قالوا: يا محمد لو سيرت لنا جبال مكة حتى يتسع أو قطعت بنا الأرض كما كان سليمان يقطع لقومه بالريح، أو أحييت لنا الموتى كما كان لعيسى، وقيل: جواب لو ما يدل عليه وهم يكفرون بالرحمن، وقوله (قل هو ربي) بينهما اعتراض، (بَلْ لله الْأَمْرُ جَمِيعًا) هو إضراب عن معنى النفي الذي تضمنه لو أي: بل لله القدرة على كل شيء، لو يشأ إيمانهم لآمنوا به وإذا لم يشأ لا ينفعهم إتيان ما اقترحوا من الآيات، (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا): عن إيمانهم
Kitab: Tafsir al-Iji (Jami'ul Bayan) · Pengarang: الإيجي، محمد بن عبد الرحمن
Baca Juz 2, halaman 274
Rujukan halaman ini: تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 274 (SanadKitab #29743, hlm. urut 942)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.